الميرزا القمي
25
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع ( 1 ) . مع احتمال عدم إنكاره للقنوت الأوّل أيضاً كما لا يخفى . وقال المفيد : إنّ للجمعة قنوتاً واحداً في الركعة الأُولى قبل الركوع ( 2 ) ، وكذا العلَّامة في المختلف ( 3 ) ، وهو المنقول عن ظاهر ابن الجنيد ( 4 ) . والأوّل أقوى ، لصحيحة أبي بصير قال : سأل عبد الحميد أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة ، فقال له : « في الركعة الثانية » . فقال له : حدّثنا بعض أصحابنا أنّك قلت في الركعة الأُولى ، فقال : « في الأخيرة » وكان عنده ناس كثير ، فلمّا رأى غفلة منهم قال : « يا أبا محمّد هي في الركعة الأُولى والأخيرة » . قال ، قلت : جعلت فداك قبل الركوع أو بعده ؟ قال : « كلّ القنوت قبل الركوع إلَّا الجمعة ، فإن الركعة الأُولى القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع » ( 5 ) ومثله مع تفاوت ما في صحيحة أبي أيّوب الخزّاز ( 6 ) . ولكن الراوي في الخبر الأوّل عن أبي بصير هو أبو أيّوب أيضاً . وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه في أوّل باب وجوب الجمعة : قال أبو جعفر عليه السلام لزرارة بن أعين ، وساق الحديث إلى أن قال : « وعلى الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومن صلَّاها وحده فعليه قنوت واحد في
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 266 . ( 2 ) المقنعة : 164 . ( 3 ) المختلف 2 : 225 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 2 : 224 . ( 5 ) التهذيب 2 : 90 ح 334 ، الاستبصار 1 : 339 ح 1275 ، الوسائل 4 : 904 أبواب القنوت ب 5 ح 12 بتفاوت . ( 6 ) التهذيب 3 : 17 ح 62 ، الاستبصار 1 : 418 ح 1606 ، الوسائل 4 : 904 أبواب القنوت ب 5 ح 12 .